العتبة العلوية المقدسة - ايوان ميزاب الذهب -
» الصفحة الرئيسية » العتبة العلوية المقدسة » معالم العتبة » ايوان ميزاب الذهب

 

إيوان الميزاب الذهبي
يطل هذا الإيوان على الصحن الشريف من الضلع الجنوبي لسور الحرم، وهو يقابل الإيوان الكبير لمقبرة السيد محمد سعيد الحبوبي(قدس سره)، كما انه يناظر إيوان العلماء المتقدم في الشكل والحجم تقريبا، إلا انه يفترق عنه بعدة أمور نذكرها كالآتي:
على الجبهة الوسطى من الإيوان كتب:
(قال الله تبارك سبحانه وتعالى إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ. وقال عز اسمه وتبارك وتعالى ذكره إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله النبي الكريم).
ويحيط بهذه الآيات الكريمة قصيدة شعرية لـ(قوام الدين) مؤرخة سنة(1157هـ) بخط (كمال الدين حسين كلستانه) جاء فيها :
صلّ يا ربِ على شمس الضحى               أحمدَ المختارَ نورَ الثّقَليـــــن
وعلى نجم العُلى بدرِ الُدجى                   مَنْ عليهِ الشمسُ رُدّتْ مرتـين
وبسيفين ورُمحيــن غـزا                   ولـــه الفتحُ (ببدرٍ و حُنيـن)
وعلى الزهراءِ مشكاةِ الضيــا                 كوكبِ العِصْمةِ أُمُّ الحَسَنـين
وشهيديــــن سعيديــن همــا                  آدمُ الآل (علي بن الحسين)
وعلى مصباحِ محرابِ الدعـــا                  للرسولِ المجتبى قرةُ عيــــــــن
وعلى الباقرِ مقباسِ الهـــــدى              وعلى الصادقِ حقاً دونَ مـين
وعلى الكاظمِ موسى والرضــا               شمسِ طوسٍ وضياءِ الخافقيـن
وأبي جعفر الثاني محمد التقى                 مطلعِ الجودِ سراجِ الحرمــين
وعلى الهادي علي والـزكــي                 وعلى المهديّ ختمِ المصطفــين
      نورُ حقٍّ يقتدي عيســـى به                عَجَّلّ الله طلوع النيرَيــــن
هم أزاهيرٌ بهم فــــاح الثنــا             هم رياحينُ رياضِ الجنتيــن
نظمَ العبدُ (قــــوام) لهم               صلواتٌ لمعتْ كالفرقديـــن
يطلبُ الجنةَ مِنْ رضوانـهم               لا يساويهِا بِتبْرٍ ولُجَــــــيْن
هم كرامٌ لمْ يخب قاصدُهُــم                   هم مرام للورى في النشأتيـْــن
سرّهُ اللهُ بآل المصطــفـى               والمحبينَ لهم والأبويـــــــــن
كما أن الآيات المكتوبة في إيوان العلماء من سورة الرحمن هي غيرها في إيوان ميزاب الذهب وان كانت من نفس السورة المباركة أيضا وفي نفس الموقع المذكور في ايوان العلماء.
وفوق عقد الإيوان يوجد ميزاب ذهبي يبلغ طوله(110)سم وعرضه(14)سم، وهو المحل الوحيد لتصريف مياه الأمطار وغيرها التي تتجمع على سطح أروقة الحرم العَلَوي، وترى الزوار حين سقوط المياه من الميزاب الذهبي يجتمعون تحته لجمعها والتبرك بها باعتباره امتزج بغبار القبة العَلَوية الطاهرة، كما تجد الكثير من زوار العتبة المقدسة ومن مختلف الجنسيات يتجمعون عند هذه المنطقة من الصحن الشريف ليقفوا تحت الميزاب الذهبي متوسلين بالله تعالى وبعبده ورسوله محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ليتقبل أعمالهم ويقضي حاجاتهم، وذلك بعد أن يصلوا ركعتين قربة لله تعالى، ولم نجد لهذا العمل سنداً أو رواية، لكننا نعلم أن الروضة المطهرة بقعة محل لاستجابة الدعوات وقضاء الحاجات، فبالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أن إلى جانب كوفان قبراً ما أتاه مكروب فصلى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلا نفس الله عنه كربته وقضى حاجته، قلت: قبر الحسين بن علي؟ فقال برأسه: لا، فقلت: فقبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال برأسه نعم[1].
وهناك حديث يتناقله النجفيون من أن الميزاب الذهبي منصوب بشكل يقابل ميزاب الكعبة المشرفة، لم نجد له إثبات في المصادر التاريخية والعلمية، إذ انه عند مراجعة برنامج Google Earth من خلال الانترنت تبين أن ميزاب الكعبة الشريفة يتجه نحو الجهة الشمالية الغربية في حين أن العراق -والنجف الأشرف بالخصوص- يقع في شمال شرق الكعبة المشرّفة، إضافة إلى أن الميزاب الذهبي في الصحن الشريف يتجه نحو الجنوب كما هو معلوم.
 


[1] فرحة الغري، ابن طاووس 94