التربية السياسيةفي فكر الإمام علي ( عليه السلام)

التربية السياسيةفي فكر الإمام علي ( عليه السلام)

 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة بغداد / كلية التربية ( ابن رشد)

   قسم العلوم التربوية والنفسية

 

                                                                               التربية السياسية في فكر الإمام علي(عليه السلام)

 

رسالة تقدم بها الطالب

حيدر مالك فرج البديري

إلى مجلس كلية التربية / ابن رشد في جامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في التربية ( أصول التربية )

 

بإشراف الأستاذة الدكتورة ابتسام محمد فهد

  1431هـ                                    2010م

المقدمة

     تشير التربية الى مجموعة من المؤثرات المعينة التي تحدث تغيرات لدى الافراد حتى يكتسبوا سمات الشخصية المتفق عليها التي تزودت بالخصائص التربوية؛ فالتربية تدل على مجموعة من المعايير تحتم تواجد شي ذي قيمة  يجب أن يتم تحقيقه في الفرد الذي يخضع للمؤثرات التربوية ويكون قد تلقى أشياء ذات قيمة  باسلوب مقصود في ظل وضع أو اطار اخلاقي مقبول  ( يس -1979-19) .                        

     انها عملية أحداث تغيير في جسم المتعلم وقدراته وتفكيره و عاداته وميوله واتجاهاته  وقيمه أي في شخصيته بجملتها حتى يصبح  بعدها الانسان في حال يختلف كثيرا عما كان علية من قبل . (علي . 2007-15) .

     فضلا عن أنها عملية اجتماعية . بمعنى أنها تعد صورة لحياة المجتمع الذي تعيش في أطاره, تعكس فكره الاجتماعي  وتشير الى مدى نموه وتطوره وتحدد درجة تطلعه وطموحه وألوان النشاط المتعددة الاوجه التي يمارسها أفراده( احمد . 1978-1) .

    فهي وسيلة المجتمع لتغيير واقعه وترسيخ  قواعد الاخلاق  والمثل العليا بين مكوناته وافراده، وغايتها النهوض بالمجتمع عن طريق تهذيب الفرد وتنميه قواه ومواهبه من خلال خبرات ومعارف لها قيمتها الاجتماعية السامية (عبد الدائم -1986-74) .

     وبهذا تصبح التربية ضرورة اجتماعية لا يستطيع الفرد والمجتمع أن يستغني عنها وكلما ارتقى الانسان في سلم الحضارة أزدادت حاجته الى التربية الهادفة وخرجت هذه الحاجة عن حد الكماليات الى حد الضروريات  ( العمايرة -2005-16) .      

      وتاسيسا على ما سبق فالتربية  عملية شاملة تتناول الانسان جسده ,و نفسه , عقله , وعاطفته و  سلوكه , وشخصيته ، مواقفه ومفاهيمه مثله وطريقة حياته وطرائق تفكيره . تتناوله في البيت ، و المدرسة و الشارع، و النادي ،و دور العبادة ،وفي كل الوطن ،وفي هذا العالم الواسع ا لرحب . وهي تعني أكثرما تعني بان تعلمه  كيف يحيا و تهيئه لحياته  المقبله وان تعينه على أن يحيا حياة انسانية كريمة بالمعنى  المادي والمعنى الروحي بالمعنى الفردي  والمعنى الاجتماعي  ( عاقل -1978-28-29) .

       فتشكل  بهذا العمل الواسع الشخصية وتؤصل الهوية وتسعى الى أيجاد المواطن الصالح المنتج القادر على المساهمة الفعالة في تطوير مجتمعه بشكل يتسق   والقيم والمثل العليا للمجتمع ويتوجه بجهد نحو غايات وأهداف واضحة ومتعددة حددتها فلسفة الدولة  واكدتها شرائعها ودساتيرها ورسمتها برامجها المتنوعة والمتعددة ( الذيقاني -1997-25) .                                               

       وللتربية دور في تحليل المشكلات الاجتماعية المعاصرة ومحاولة بلورة الحلول الفكرية السليمة لها عبر الاجيال المتعاقبة بأساليب علمية رصينة لتكون انطلاقات الافراد في المجتمع اصيلة غير مستوردة ولا عرضية بل نابعة من التراث ومتكيفة مع الاحداث على نسق يرضي طموح الافراد ويضمن لهم هويتهم ولأمتهم شخصيتها فيكون بذلك التغير الاجتماعي دائما نحو الافضل (العمري – 1975 – 18).

    اضحت التربية عملية مهمة في حياة المجتمعات البشرية المتقدمة والنامية على حد سواء وقد برزت أهميتها من خلال تطور تلك المجتمعات وتنميتها اجتماعيا واقتصاديا وعلميا بزيادة قدرات أبنائها والكشف عن مواهبهم وإبداعاتهم(أحسان وآخرون -2006-22) .                    

    بل اصبحت أهميتها في هذه المرحلة استراتيجية قومية كبرى لكل شعوب العالم وأصبحت في الاولوية لا تقل عن أولوية الدفاع وألامن القومي أن لم تزد عليها وان رقي الشعوب وتقدمها وحضارتها تعتمد على نوعية  أفرادها فهي عامل مهم في التنمية الاقتصادية للمجتمعات، والعنصر البشري أهم ما تملكه أية دولة وانها عامل مهم في التنمية الاجتماعية لان الافراد في علاقة اجتماعية تفرضها عليهم ادوارهم المتعددة في المجتمع(مرسي -1994-32).                                              

     ان التطور الفكري الذي تراكم على امتداد التاريخ أنما هو نتيجة حتمية لتطور التربية وازدهارها ونموها وتفاعلها مع الحياة الفردية والاجتماعية فالشعوب التي توفرت لها تربية حية متطورة بلغت اهدافها في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتطورت وترقت حضاريا .

     ان الانسان بصورة جازمة لا يمكنه ان يبلغ أي مبلغ من النضوج العلمي او التقدم الاجتماعي من دون ان تتوفر له التربية الواعية الهادفة التي تؤثر في تكوينه وتنمية وعيه وبناء شخصيته ( القريشي -1978-7). 

     وتأسيسا على ما سبق فان موضوع التربية  والتعليم  من اكثر الموضوعات اهمية والتي ينبغي أن تعنى بها الامم بصورة عامة ، وجدير بأمتنا العربية أن تعنى بها بصورة خاصة لاننا بأمس الحاجة لها لانها معقد الرجاء ومحط الامل لكل تقدم وتطور للفرد والمجتمع. فرسالة التربية والتعليم هي صنع لرسالة الامة في الحياة فعن طريق التربية يعد الفرد اعدادا صالحا, ومن ثم تكون الاسرة الصالحة وبناء المجتمع الصالح. وبالتالي نمو المفاهيم الانسانية المشتركة من اجل تفاهم انساني افضل وذلك على وفق ثقافة الامة وحضارتها وتصوراتها عن الكون  والانسان والحياة ( الذيقاني -1997-21) .                                                                                                

     وان امتنا لا تستطيع المحافظة على استمرار وجودها  وتقدمها الا بفضل اعداد أجيالها المتعاقبة الاعداد السليم المتكامل وبقدر ما تحافظ على تربية هذه الاجيال على التمسك بدينها وقيمها ومعتقداتها  وأخلاقها بقدر ما تحافظ على بقائها وعلو شأنها. وكما فطنت الامم والشعوب الى اهميه تربية أجيالها  المتعاقبة  فطن أعداء هذه الشعوب الى ضرورة التخريب في جذور البناء الصحيح لتربية الاجيال ( فاطمة -1998-2) .

    ولكل تربية في العالم أصولها وجذورها ولابد ان نتبين كيف ولدت وتكونت خلال الارث الحضاري الذي تنسب اليه (عبد الدائم -1975- 18) .

     ولا تستطيع امة من الامم تنشد التقدم أن تتخلى عن ماضيها لانها ان تخلت عن هذا الماضي تخلت معه عن  اسباب تقدمها وازدهارها فهي الجذور والثوابت والهوية التي تسفر التقدم و التطور الحضاري ولاسيما تراثنا الحضاري فهو غني بالشواهد الثقافية والعلمية والتربوية والسياسية والتقدم الحضاري بكل  أوجهه. 

     ان البناء الشامخ الذي شيده الدين الاسلامي وانبثق عن  دولة وحضارة سادت العالم وارتفعت به عاليا عن النزاعات الطائفية والعقائدية  والتناحر السياسي ووجهته الى بناء ( روحي _مادي )حكم العالم بكل عدل ومساواة متمثلا بقيادة الرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وحكم القران الكريم وتربيته للقادة في ضوء القران الكريم والسنة الشريفة هو أفضل نموذج يمكن ان يقتدي به السياسي من اجل إسعاد المجتمع وإقامة العدل فيه.

     والتربية مرتبطة بسياسة الدولة وتوجهاتها ارتباطا وثيقا فهي عملية اعداد المواطن الذي يعيش في مجتمع تحكمه العوامل الاقتصادية والاجتماعية ويدبر جميع شؤونه نظام الحكم القائم ، فمن جهة ترتكز كل تربية على خيار سياسي، سواء اكان ذلك الخيار يتعلق بالموازنات.. أم ما يتوقع المجتمع من التربية ويختلف هذا التوقع باختلاف انظمة الحكم. ومن جهة اخرى لم  تكن التربية نفسها ابدا حيادية كل الحياد, انها على المدى البعيد الحقيقة السياسية الاكثر أهمية لان بواسطتها يكون جيل اليوم اجيال الغد(ماضي -1979-194).                                       

      وعليه فان الجو السياسي الذي يحيط بأي نظام تربوي من اقوى العوامل المؤثرة في هذا النظام .  فالتربية تتبع عادة الاتجاهات السياسية والاجتماعية السائدة في الدولة لانه لا توجد حكومات تسمح لنظامها التربوي بالدعوة للثورة عليها او حتى بتوجيه النقد الهدام للنظرية السياسية التي تقوم عليها (الموسوي, 2004,  133).

     وتؤثر الفلسفة السياسية  في  أهداف التربية , فالفلسفة البراجماتية والفلسفة الماركسية اثرت على مسار التربية وهما تمثلان فلسفتي كل من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفياتي  ( سابقا )  .

         وهاتان الفلسفتان السياسيتان تؤثران بطريقه او باخرى في  اهداف التربية في كثير من دول العالم .

        وتجدر هنا ملاحظة التدخل المنطقي في العلاقة بين الفكر والسياسة باعتبارهما وجهين لعملة واحدة لان الاساس الفلسفي للتربية يعد الاساس للتربية  السياسية .

     فالتربية السياسية هي مرآة الاساس الفلسفي وهي مرآة فلسفة المجتمع فالأساس الفلسفي للتربية مشتق من النظرية السياسية (الفكر السياسي) (جواد -2008-199) .

      على الرغم من ان لكل من التربية والسياسة اساليبها الخاصة في التعامل مع الانسان . فان بين هذين الطرفين علاقة متبادلة. ولتوضيح طبيعة العلاقة بين التربية و السياسية ،و  مع اختلاف جوانب التربية فهي في وجه من وجوهما اكثر عمومية من السياسة لان التربية تعني اتضاح كل الطاقات السياسية وغير السياسية لدى الفرد في حين تختص السياسة بالتعامل مع الطاقات السياسية لدى الفرد فاننا نجدها على صعيد اخر اكثر اتساعا وشمولا من التربية لانها تغطي ميادين أشمل من ميادين التربية كالساحة الدولية.  لذا فان القاسم المشترك بينهما هو التربية السياسية.

      وعليه فان العلاقة بين التربية والسياسة هي علاقة عمومية وخصوصية في وجه من وجوهها كما ان بينهما علاقة متبادلة وتأثيرا متبادلا ، فعوامل التربية التي تساعد على ازدهار طاقات الفرد تؤدي الى ازدهار طاقته السياسية وتفتحها، فضلا  عن البيئة الاسرية والاجتماعية لدى الفرد . والنظام الحاكم في المجتمع هو الذي يضع المناهج والخطط التعليمية والتربوية وبهذا المؤثر هو الذي يمكن ان تتركه التربية السياسية في تصحيح السلوك السياسي ،فتؤثر احداهما في الاخرى .

     ان السياسة تتجسد على شكل سلوك سياسي في المجتمع، والتربية تهدف الى اصلاح السلوك ومن ثم يمكن ان تضطلع بدور فعال في تهذيب السلوك  السياسي مثلما هو الحال اليوم بالنسبة الى القادة السياسيين والمسؤولين في مختلف المجتمعات , فهم يتحلون بتربية خاصة – شئنا ام ابينا – ويسيرون وفقا لافكار دينية وسياسيه معينة  . ( الزنجاني – 1994 - 56) .

      ومع تطور الاهتمام بالتربية وتأثرها بالسياسة فقد ظهر مفهوم التربية السياسية وبرزت اهميته لدى الدول والانظمة الحاكمة وتطورت مكانة التربية السياسية في البرامج التعليمية في المؤسسة التربوية الا انه في البداية لم يكن للتربية السياسة برنامج خاص بها بل كانت  متضمنة في البرامج التعليمية لبعض المواد الدراسية التي لها علاقة بها ثم برزت حديثا الحاجة الى ان يكون للتربية السياسية  في المؤسسات التعليمية برنامج خاص بها لتحقق اهدافها وقد اخذ هذا البرنامج اسماء عديدة منها ( التربية السياسية) ,( علوم وطنية ),(تربية وطنية),(تنشئة سياسية) ,( ثقافة عامة ) وجميعها تدل على برامج تعليمية وهدفها المساهمة في اعداد الناشئ ليكون مواطنا صالحا في مجتمعه ويؤدي دوره السياسي بوعي وخلق ومسؤولية .

       ويستطيع الفرد المتعلم من خلال التربية ان يطور وينمي مجموعة من المعلومات والمفاهيم والقيم التي تساعده على فهم العالم السياسي . اما بالنسبة الى النظام السياسي فالتربية السياسية تنمي في الفرد اتجاهات وعادات ومهارات سياسية تجعله مواطن المستقبل . فيكون لديه توجهات ايجابية نحو النظام واشخاصه  ورموزه وشعاراته. والتوجيه السياسي صورة من اشكال التربية السياسية(جرار-2008- ص218).

      تهدف التربية السياسية الى تنشئة مواطنين ملتزمين ومدركين لما عليهم من واجبات والى متطلعين على موازين النظام السياسي واهدافه، وتحظى التربية السياسية للشباب واليافعين باهمية خاصة وذلك لانهم يشكلون كوادر المستقبل وساسته (احساني -2007-131) .

        لذاعدت وظيفة التربية السياسية تحقيق التماسك والضبط الاجتماعي من خلال مساعدة  الانسان على فهم نظام الحكم العام بغرض المشاركة في مناشطه والتعايش الحكيم مع الاختلافات في العقائد والاراء، وتحقيق التقدم وفق تطلعات ومصالح المجتمع وفي اطار التسامح والحرية والعدالة .

 ودور التربية السليمة نحو السياسة العادلة يتمثل في أمرين :-

 اولا:- توجيه جميع فئات  المجتمع نحو السياسة العادلة الشاملة بمستوياتها المختلفة لتحقيق ذلك التضامن فلا بد من تسخير المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لتكوين ثقافة سياسية واعية تتحمل اعباء المسؤولية .

ثانيا :- افساح المجال للناس كي يشاركوا السلطة عبر القنوات المناسبة للقيام في عمليه المراقبة العامة وكشف التجاوزات وعلاجها بحكمة مما ييسر للجميع اسباب الاستقرار والنظام في نطاق العدالة. فان من مقتضيات السياسية حسن الادارة , والادارة الجيدة لا تكون بمعزل عن جمهور المجتمع  ان زيادة وعي النساء والرجال في  المشاركة الفعالة مجتمعيا يتيح لهما فرص تصحيح  المسارات السياسية وممارسة حقهما في الاحتساب (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .

       وعليه تعمل التربية السياسية على تكوين وتنمية قدرات المشاركة السياسية بفاعلية في قضايا مجتمعه العامة  بكل صور المشاركة المتاحة والتي تؤدي الى التغيير نحو الافضل (سعيد-1997-148) .

       وتعنى التربية السياسية في الاسلام ببلورة الوعي السياسي وتفتح الذهنية العامة  امام الاحداث الاجتماعية فقد فرض الاسلام  على المسلمين التدخل الايجابي  في جميع الشؤون الوطنية وألزمهم بالسهرعلى مصالحهم ورعاية شؤونهم فليس لاي احد ان يقف موقفا سلبيا امام مصلحة البلاد العامة او يهمل شأنا من شؤونها او يقف موقف المتفرج امام ما تمر به الامة من احداث وخطوب فقد أثر عن الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم) :- ((  من أصبح وهو لايهتم بأمور المسلمين  فليس من الاسلام في شئ )) . (الريشهري-1422 ه-1793 )

       وفي هذا الحديث اروع الدلالة على ضرورة نشر الوعي السياسي بين المسلمين وربط نهضتهم الفكرية والاجتماعية بهذا الواقع المشرق ( القرشي -1978 -378) .

       ومما يزيد في اهمية البحث هو طبيعة شخصية الإمام علي (عليه السلام) فلقد عاش الإمام علي ( عليه السلام ) مع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من ولادته حتى وفاة الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) وفي ذلك يقول الامام  (وضعني  في حجره وانا ولد يضمني الى  صدره ويكتنفني الى فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه  كان يمضغ الشي ثم يلقمنيه ولقد كنت اتبعه اتباع  الفصيل أثر أمه , يرفع في كل يوم من اخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به وقد كان يجاور في كل سنة بحراء ولا يراه غيري )) . (نهج البلاغة – خطبة – 192).

       على هذا المنهاج المحمدي وفي مدرسة الرسالة الاولى حيث غار حراء تتلمذ علي بن ابي طالب (عليه السلام)  هو بعد ذلك لم يتاثر بشيء من ذلك العصر وانما تأثر منه واثر فيه , حيث كان بطلا يجول واماما يحكم وقائدا يربي ( الاديب , 1978, ص21) .

مشكلة البحث

     التربية احدى المجالات المهمة التي يمكن عن طريقها التاثير  المباشر في تكوين معتقدات الناس واتجاهاتهم .فان كانت التربية وسيلة الامة لادراك وفهم كاملين لمقوماتها ورسالتها وظروفها وإمكانياتها ومعتقداتها فانها ستزود الامة بقدرة تمكنها من التعامل مع  التحديات وبكفاءة تجعلها قادرة على اختيار ما يناسبها ويعزز كيانها ويحميها من الضغط  ويقيها من الانهيار.

     ونظرا لما عاناه ابناء المجتمع العربي من ظلم وسيطرة واضطهاد وكبت على مدى قرون عديدة وما خلفته السيطرة الاستعمارية في الوطن العربي واقطاره المجزأة من قيم بالية وافكار متخلفة وحالة خمول دائم وقتل روح المبادرة والطموح وغرس الاتكالية فان مهمات التربية في الوطن العربي لم تعد مقتصرة على بعض الوظائف التقليدية المحددة بل اصبحت مهامها استثنائية تتمركز حول أعادة بناء شخصية المواطن المقتدر علميا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا. ومازالت الهجمات مستمرة والمجتمع العربي يتعرض الى تلك التيارات التي تنادي بالعولمة والتي تمثل لحظة التتويج الكبرى للنظام الرأسمالي لانها تعني تجسد الدرجات  العليا من حالات الهيمنة والتبعية للراسمالية التي تعني الغاء دور الدين والتراث وهو مطمح الغرب في ان تنسى الامة تراثها ويقابل هذا النسيان ترويج الثقافة الغربية (الغبان -2001-6).                

      ان هذه التبعية ادت الى الخضوع الفكري الذي يخلق في نفوس الامة العربية  الوهن والاحساس بالضعف اتجاه الامم الاخرى وذلك لعدم معرفتهم بتراثهم وحضارتهم خاصة بعد غياب الابداع  والابتكار والتطور بالتربية لارتباط اكثر البحوث التربوية بإطار قوانين ونظريات الغرب مرتكزة على النقل والتقليد مقللة من شأن التربية العربية . (ابو العينين   1989-5) .

      وبناء عليه فنحن اليوم في عالمنا هذا نعاني من مشكلات تربوية حقيقية مما اوجدت  حاجة الى صياغة للنظام التربوي باكمله على وفق فلسفة تربوية عربية اسلامية يتطلعها، واقعنا ومقتضيات الحقبة الحرجة التي نمر فيها من تاريخ امتنا والتي تحتم علينا التمسك بقيمنا وتراثنا وحضارتنا .

    ان من اخطر التحديات التى  يواجهها العرب اليوم هي تحديات التبعية وفقدان الذاتية والاصالة العربية ؛الامر الذي نتج عنة فرض المناهج الغربية في شتى نواحي الحياة  وخاصة في ميدان التربية والتعليم ووضعها موضع التطبيق مما أدى الى تكوين اجيال لا تعرف الا الشيء اليسير عن ماضيه ومناهجه وقيمه وافكاره ( النوري -1985-112-113) .

      إن أية أمة من الامم عندما تتعرض لمؤثرات عديدة ومتنوعة فعليها ان تتعامل مع هذة المؤثرات باسلوب متزن وموضوعي وحكيم وعليها أن تدرك مالديها من قوة وامكانيات متعددة فتعمل على تطويع تلك المؤثرات لمصلحتها وتجعل منها قوة تستطيع استثمارها في مواجة  التحديات ومستجدات الحياة. وتعد المؤثرات المتعلقة بالمعتقد و الفكر من أخطر انواع المؤثرات التي ينبغي التعامل و التفاعل معها.

     ان تكوين الحصانة الفكرية باعتبارها قاعدة أساسية للتربية ينبغي ان يبدأ بالنوعية الشاملة للانسان العربي لما تحيط به من مؤثرات وتهديدات تستهدف كيانه ووجوده فضلا عن العمل على اظهار معالم التراث العربي الاسلامي والاهتمام بها وتحويلها الى ممارسات تربوية .إن احياء التراث العربي والاهتمام به يعني خلق الثقة بالنفس والايمان بان لدى هذه الامة مقومات وجودها وأسسا للابداع التي تمكنها من النهوض الحضاري (مهدي -1993-220-221) .

     وتتبوأ التربية الاسلامية مكانة علمية وحضارية ودينية كبرى لما لها من ارث كبير تزخر به، متمثلة  بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وفقه الفقهاء وأدب الادباء وفكر المفكرين ونتاج فلاسفة المسلمين في مجال التربية والتعليم(القاضي-2002-230) .                                        

       ان الفكر الانساني مهما تعمق وأحاط وشمل يظل غير قادر على التبصر الكامل بحقيقة الانسان الذي هو موضوع التربية ،بينما خالق هذا الانسان هو الاعلم به ، وهو الادرى بهذه الحقيقة ، وفقا لهذة القاعدة التي تؤكد لنا ان صانع الشي هو الاعلم بما يجب أن يكون عليه . وتاسيا عليها  يتحتم علينا  الأن ان نربي ونعلم وأن ننشئ اجيالنا وفقا لهذا التصور الذي نجده في مصدري الاسلام الاساسيين  وهما القران الكريم والسنة النبوية الشريفة .

      ومما ييسر لنا هذا الامر هو أن طبيعة الدين على وجه العموم والاسلام على وجه الخصوص طبيعة ( تربوية ) فالدين ليس مجرد طقوس وشعائر كما  انه ليس مجرد نصوص تحفظ وعقائد( تعرف) ولكنه بالدرجة الاولى سلوك  عملي (علي -2007-62-63) .   

     وإن من أهم الامور التي يجب أن تهتم بها المؤسسات التربوية على وفق المنهج الاسلامي هي التربية السياسية لما لها من تاثير مهم وفاعل في حياة الفرد والمجتمع .

      لان السياسة او المؤسسة  السياسية هي من المؤسسات المهمة في أي بلد .كونها تدير باقي المؤسسات فهي مسؤولة عن  تنظيم شؤونها وفقا لما يتتطلبه البلد عن طريق أصدار القرارت   بشأنها والاشراف عليها وتوجيهها من أجل خدمة  المجتمع باكمله .

      ان انعكاس اثار هذه المؤسسة لايكون على مستوى الفرد اوالجماعة او المؤسسة نفسها فحسب بل يمتد تاثيرها الى البنى التحتية والفوقية للمجتمع. وتثير المؤسسة السياسية أهتمام العلماء بصورة عامة والمتخصصين في هذا المجال بصورة خاصة بأهمية هذه المؤسسة نظرا لما تحدثه من تاثيرات في الحكم وتنظيم المجتمع (رجب -2005-3) .

      فالسياسة هي الحاكمة على كل شي وهي التي توجه البلد بالاتجاه الذي تختاره ، فضلا عن ذلك فقد شهد العالم الذي أصبح قرية صغيرة بفعل التطور العلمي والتكنولوجي ، شهد تغيرات وتحولات كثيرة على كل الاصعدة والتي ألقت بظلالها على كل المجالات  ولاسيما في المجال السياسي، كما ان الاهتمام بالسياسة على تعدد مستويات ومجالات هذا الاهتمام لم يعد مقتصرا على المتخصصين بالعلوم السياسية او المشتغلين بالسياسة فحسب ؛ بل  إن كل انسان يستطيع أن يلاحظ بسهولة ما يحيط به من مواقف وممارسات ومناقشات ويكون له رأي فيها.

    ان الكثيرين يتحدثون في موضوعات سياسية ويناقشون تساؤلاتها شانها في ذلك شان القضايا المألوفة  الاخرى في حياتنا العامة التي تتصل (بالشؤون اليومية للأنسان ) لكوننا جميعا نملك  أفكارا ومشاعر وميولا ومعارف واتجاهات خاصة تتصل بالمسالة السياسية، فضلا عن ذلك فهي تمس حياتنا  ومستقبلنا ومستقبل اولادنا من بعدنا. وان دل ذلك على شي فانما يدل على أن عالمنا المعاصر  قد اصبح عالما سياسيا الى الدرجة التي تجعل من العسيرعلى الانسان  ان يقف بعيدا او منعزلا  عن تلك المجادلات والحوارات والمناورات السياسية  التي تدور على نطاق واسع مما سوغ لبعض الدارسين أن يصفوا الانسان الحديث بانة(كائن حي سياسي)(علي-2007-81).                                                  

     لذلك تبدو أهمية ايجاد وعي سياسي لدى أبناء المجتمع لاسيما الذين يرومون الدخول الى بعض الوظائف الادارية والمنظمات الدولية والمحلية والقيام ببعض المهام السياسية هذا بالاضافة الى الصحافة وغيرها من المهن التي لها علاقة بالجمهور ) (الطعان والاسود -1986- 306) .

     والوعي السياسي من أهم الاسباب في تحديد ملامح  النظام السياسي وشكله في كل بلد  بصورة عامة  .وخاصه في مثل حالة البلاد التي تمر بتحولات سياسية كبيرة  ومهمة مثلما يمر به العراق الان .

     ومن أهم العوامل التي تساعد على تكوين الوعي السياسي هو التربية السياسية التي تستمد أصولها من تاريخ الامة وفلسفة المجتمع  وتستفيد من تجارب الشعوب الاخرى بما يتلائم مع مبادئ الشرعية الاسلامية ومتغيرات العصر.

      تعد المؤسسة التربوية  من أهم المؤسسات التي يمكن أن يكون لها دور كبير وفعال في بناء تربية سياسية تخدم المجتمع بحكم ما تملكة من أدوار تمكنها من بناء أجيال يديرون بلادهم بوعي وحكمة سياسيه .

     كما ان الاعداد السليم الواضح الواعي للعملية السياسية ينعكس أيجابا على شخصية المتعلم ويحقق فيه توازنا في نظرته للسياسة وأهمية اشاعة السلام واحترام الاخرين الذين يشاركونه العيش والوجود في الوطن  ويكونون  معه مجتمعا وأمة تتداخل في نظام متشابك من المصالح والمنافع التي لا تتحقق للفرد دون ان يكون الكل على قاعدة من الوعي المشترك ( الذيقاني-2001-262) .

     لذا نجد " ان الوعي السياسي  لابناء الامة عامل رئيس في نهضة الحكم كما أن متولي السلطة لهم دور كبير في ذلك ، والحقيقة أن علاقة القاعدة بالهرم ثنائية التاثير والتبادل , وقد حددها الامام علي (عليه السلام ) عندما قال ( فليست تصلح الرعية ألا بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة الا استقامة الرعية ) فاذا فقد احد الطرفين وعيه وصلاحه انعكس ذلك سلبا"  (الموسوي -2005-196)  

     وعلى عكس ذلك  في حال  أهمال التربية السياسية لجيل الشباب ينشئ لدينا  شباب يشعرون  بعدم المبالاة  بمصير البلد , و ربما الاسوأ من ذلك تأثرهم بالغزو الثقافي  والترويج للدعايات الاجنبية التي قد تسلبهم حقوقهم في بلدهم من غير وعي منهم أو حتى  تجندهم لصالحها .

     وإن غياب التربية السياسية عن برامج الدراسة في المؤسسات التعليمة  في الوطن العربي ولاسيما العراق حرم المواطنين من أن يطوروا وعيا سياسيا قائما على العقل والخلق الديني والمسؤولية ." فالانسان يتم اعداده بالتربية السياسية  لخدمة وطنه وأمته ونظامه السياسي "(جرار-2007-15) .

     فضلا عن كل ما تقدم  فان ما أحدثه الاحتلال الامريكي للعراق من هزة اجتماعية مازالت تبعاتها ثقيلة الوطأة  علينا فقد أحدثت الكثير من المتغيرات المتسارعة والتحديات المضطربة  منها ما هو  سياسي ومنها ما هو اجتماعي ومنها ما هو غير ذالك (الشمام - 2008-6).                                          

      ولكل ما تقدم تتضح  حاجتنا الى دراسة التربية السياسية في الفكر الاسلامي متمثلا بنموذج حمل الفكر الاسلامي  وعمل على تطبيقه بشكل عملي ليكون أسوة ومثلا حيا يقتدى به في العمل السياسي على مختلف الاصعدة .الا وهو الامام علي ابن ابي طالب ( عليه السلام ) الذي كان واحدا من الشخصيات القليلة والاستثنائية التي وضعت منهاجها السياسي  استنادا الى القران الكريم والسنة المطهرة ومتعايشا مع التغيرات والتطورات التي أنتقل فيها الاسلام الى حضارة سادت العالم .

     كانت حياته السياسية تجسيدا عمليا لمنهاج مليء بالفضائل يمكن الاقتداء به واتخاذه معلما يهتدي به الانسان على طول التاريخ السياسي  ( تقي  - 1985-91) .لاسيما أن الظروف التي يمر بها البلد الان تشبه ظروفا مربها الامام علي ( عليه السلام ) من تغيرات سياسية وهجوم ثقافي للدول التي فتحها الاسلام وما تمتلكه من فكر قديم وأديان وقوى سياسية مختلفة محيطة به .

فضلا عن هذا كله فقد أوصت العديد من الدراسات التربوية بتبني الفكر التربوي الاسلامي . والتربية السياسية .  وتضمينه في المناهج التربوية لما يتمتع به  من أهمية واقعية في معالجة وتطوير التربية  والتعليم بما يخدم المجتمع . ومن هذه الدراسات   :

1- دراسة أمل مهدي كاظم التميمي (( الفكر التربوي لدى ابن خلدون و عبد الله ابن الازرق ))2003 .

2- دراسة اركان المشايخي ((اعلام الفكر التربوي العربي الاسلامي ))2004 .

3- دراسة زكريا عبد الله الشرع (( الفكر التربوي لدى جون ديوي ومحمد قطب ))2004 .

4- دراسة باسم قاسم جواد الغبان ((مفهوم الفرد والمجتمع في القران الكريم والسنة الشريفة ))2004 .

5- دراسة ميادة القيسي ((القيم التربوية عند الامام زين العابدين (عليه السلام ))2008  . 

 

اما الدراسات التي اوصت بالاهتمام بالتربية السياسية فمنها  :

1- دراسة رمضان اسحاق الزيان .((ملامح التربية السياسية في ضوء السنة النبوية))2004 .

2- دراسة اماني غازي جرار .((التربية السياسية من اجل السلام والديمقراطية )) 2007 .

3- دراسة فايزة بنت محمد بن حسن .((دور المقررات السياسية  للمرحلة الثانوية في تنمية المواطنة )) 2008 .

4- دراسة دنيا شاكر بن هزاع العبدلي ((دور المدارس الابتدائية في التنمية السياسية من منظور التربية الاسلامية ))2009 .

 

اما الدراسات التي تناولت فكر الامام علي (عليه السلام ) فمنها  :-

1- دراسة زينب سمير علي (( رسائل الخليفة علي بن ابي طالب الى الولاة والقادة والامراء ))2004 .

2 - دراسة محسن باقر القزويني (( خصائص الادارة عند الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)  )) 2005 .

3- دراسة رحيم محمد سالم (( الاتجاهات الفكريه عند الامام علي ))2006 .

4- دراسة عبدالله حاسن الجابري (( الفكر الاقتصادي عند الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) من خلال رسالته لواليه على مصر الاشتر النخعي دراسه مقابلة بالفكر المالي الحديث ))2006 .

6- دراسة نضال عيسى كريف النعيمي (( التنظيم الاجتماعي في الفكر الاسلامي فكر الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) انموذجا  دراسة تحليلية ))2008 .

      وعند الجمع بين  توصيات الدراسات السابقة. يعتقد الباحث بضرورة اجراء دراسة تتناول التربية السياسة في فكر الامام علي(عليه السلام).

ويلخص الباحث مشكلة البحث في :-

1- طبيعة المرحلة التي يمر بها العراق بعد الاحتلال الامريكي  عام 2003 وما افرزته من مشاكل سياسية .

2 – قلة الوعي بالتربية السياسية  للامام علي عليه  السلام   .

3- ضعف الوعي السياسي لدى عامة  الناس  ويظهر ذلك جليا من خلال فهم المصطلحات السياسية وضرورة تقبل الفكر الاخر .

                  

ويمكن ان نلخص اهمية البحث في :-

1- أهميه تنمية الوعي السياسي للطلبة والمجتمع, ولاسيما في الوقت الحالي نتيجة لما يشهده العراق من أوضاع غير مستقرة  .

2- أأهمية التربية السياسية التي تعتمد على الدين الاسلامي لانه دين سماوي وهو يتسم بالمثالية الواقعية والشمولية .

3- طبيعة شخصية الامام علي (عليه السلام) الذي استمد تربيته السياسية من القران الكريم والسنة المطهرة .

 

هدف البحث:

يهدف البحث الى تعرف التربية السياسية في فكر الامام علي عليه السلام من خلال الاجابة عن الاسئلة  الاتية :-

  • ما مبادئ التربية السياسية في فكر الامام علي عليه السلام ؟
  • ما  تطبيقات  التربية السياسية عند الامام علي عليه السلام ؟

 

حدود البحث :

      يتحدد البحث الحالي بـ :

  • ما وصلنا عن الامام علي عليه السلام من خطب وكتب ومواعظ .
  • الفترة الزمنية التي تبدأ من ولادة الامام علي عليه السلام الى وفاته في 40هـ  .

منهجية البحث :

     ينتهج البحث المنهج التاريخي * الوصفي** التحليلي*** البنائي****

 

المحتويات

العنوان

رقم الصفحة

العنوان

أ

الاية القرانية

ب

الاهداء

ج

شكر وامتنان

د

ملخص الدراسة

هـ - ز

الفصل الاول – التعريف بالبحث

 

مشكلة البحث

2- 8

اهمية البحث

9 – 16

هدف البحث

17

حدود البحث

17

منهجية البحث

17

تحديد المصطلحات

17 – 23

الفصل الثاني – الجوانب النظرية

 

المبحث الاول

25 – 48

السياسة

25

الفكر السياسي في الحضارات الشرقية القديمة

25

الفكر السياسي في العراق

26

الفكر السياسي في مصر

27

الفكر السياسي في الصين

27

الفكر السياسي في الحضارات الغربية القديمة

28

الفكر السياسي في اليونان

28

الدولة

29- 34

التربية السياسية

34 – 42

التربية الاسلامية

42 – 48

المبحث الثاني

49 - 64

دراسات سابقة

49 – 63

مؤشرات ودلائل

64

الفصل الثالث – جوانب شخصية من سيرة الإمام علي (ع ) و فكره

 

اسمه ونسبه

66

كنيته

67

ولادته

68

اسلامه

68

وصفه

69 – 70

صفاته

70 -72

فصاحته

72

السيرة العلمية

72 – 74

صلته وصحبته للرسول الكريم (ص )

74 – 76

الله سبحانه وتعالى في فكر الإمام علي ( ع )

76 – 77

الكون في نظر الإمام

77 – 78

خلق الانسان

78  - 80

محركات السلوك الانساني

80

الفصل الرابع – نتائج البحث

 

نتائج البحث

81 – 122

العوامل المؤثرة في التربية السياسية

82 – 84

مفهوم التربية السياسية عند الإمام علي ( ع )

84 – 85

مبادئ التربية السياسية عند الإمام علي ( ع )

85 – 92

مجالات التربية السياسية

92 – 93

المجال السياسي

93 – 95

المجال الاقتصادي

100 – 103

المساواة أمام القانون

103 – 105

مبادئ عامة في القضاء

105 – 106

مؤسسات التربية السياسية

106 – 108

صفات المسؤولين السياسيين

108 – 112

تطبيقات التربية السياسية

112 – 121

الاهداف

112 – 113

المعلم

113 – 114

المتعلم

114 – 115

المنهج

115 – 116

التقييم

116 – 117

طرائق التربية السياسية

117 – 121

الفصل الخامس

 

الاستنتاجات

123

التوصيات

124

المقترحات

125

المصادر والمراجع

126 – 139

الملخص باللغة الانكليزية

A - D

 

الخاتمة

1-التوصيات:

       وفي ضوء النتائج السابقة فقد خرج الباحث بالتوصيات التالية :

1- تضمين المناهج التربوية الحالية لمادة التربية السياسية في فكر الامام علي( عليه السلام ) ولكافة المراحل الدراسية .

2- ايجاد مقررات دراسية خاصة بالتربية السياسية في الاسلام .

3- اقامة الندوات والمؤتمرات لتوضيح مبادئ التربية السياسية في فكر الامام علي  ( عليه السلام ) .

4- اقامة دورات للمعلمين والمدرسين في التربية السياسية الاسلامية .

5- تطبيق المنهج الاسلامي في مجالات الحياة كافة ولاسيما في المجال السياسي .

 

2-المقترحات:

استكمالا للبحث الحالي يقترح الباحث اجراء الدراسات الاتية :

1-  دراسة للتربية السياسية في القرآن الكريم .

2-  دراسة للتربية السياسية في السنة النبوية .

3-  دراسة مقارنة للتربية السياسية بين المفهوم الاسلامي والمفهوم الغربي .

4-  دراسة لمعرفة مدى تمثل القيم التربوية السياسية الاسلامية في المؤسسات التربوية . 

 

العنوان والملخص باللغة الانكليزية

 

Ministry of Higher Education &

         Scientific Research

      University of Baghdad

College  of  Education /Ibn Rushd

Department of Educational &

       Psychological Sciences    

 

Political Education

at the thought of  Imam Ali(BUH)

 

A thesis

Submitted to the college of  Education  Ibn Rushd --University of Baghdad  as partial requirements to the fulfillment of the degree of  Master of Educational Sciences (Principles of  Education)

by

Haider Malik  Faraj

 

Supervised By:

Prof.Dr. Ibtisam  Mohammed  Fahad

 

م2010                       هـ1431

 

 

Abstract

 

   The present study deals with the basic education at the thought of Imam Ali (BUH) and includes five chapters :

Chapter One :

     In this chapter, the researcher tries to rise the problem of the study involving many matters among them :

  1. The nature of the stage through Iraq after American occupation 2003 and its political troubles.
  2. decrease of the political consciousness of the public plainly  , it appears through understanding the political terms and the necessity of acceptance the other thought .

 

     Significance of the study, the researcher tries to state the significance of going back to Islamic education, particularly  in the political field  to construct educational curriculum dealing with problems faced by Iraqi society after intrusion of the occupied American forces into Iraq. Then , the researcher states the significance of getting Islamic pattern practice the rule on the basis of Islamic curriculum to be as an ideal to those who  working in the political field.

 

     The researcher states the aims of the study and its limitation  , which aims at identifying the principles of political education at Imam Ali(BUH) ,in addition to know the applications of political education at Imam Ali(BUH) through his life which extended from his birth to death in the year of 40 hj. ,including his speeches ,sayings, books, during his authority of Moslems .

  

     The procedures of the study ,the researcher  follows  the descriptive  and historical curriculum and  structural  analysis. 

 

Chapter Two

    The theoretical frame of the study which is divided into two sections; in the first section ,the researcher studies the theoretical sides of the policy of the state , political education  and  Islamic education , stating the concept of policy at different  intellectual schools  , also how is the state constructed at that school   concentrating on the Islamic  school.  

The researcher also states  the concept of Islamic education  at  different view points and presenting samples of political  education of different states of their intellectual views of  policy.

 

      The researcher deals with  the topic of Islamic education  widely  stating at the end that Islamic  education is a political education getting from the sources of Islamic ideology . Whereas in the second section , the researcher shows the studies that dealt with political education  and its effect on the learner in the practical life , also shows studies dealt  with sides of  thought of Imam Ali (BUH) at different situations associated with the topic of the study .

 

Chapter Three:

     This chapter involves sides of personal life of Imam Ali (BUH) also the factors effected on forming his personality in  addition to the philosophical view of Imam Ali (BUH) towards AL-mighty Allah  ,universe and the human nature.

 

Chapter Four

     It includes the results of the study that reached by the researcher. The researcher has come ,through his study ,with group of  results as : 

  1. the effect factor in Islamic education at  Imam Ali (BUH)
  2. The educational  principles at Imam Ali (BUH)
  3. The concept of political education 
  4. Fields of political education
  5. Institutions of political education
  6. Characteristics of political officials
  7. Applications of political education including  :  including
    • aims
    • teacher
    • learner
    • content of curriculum
    • styles of political education
    • evaluation

Chapter Five

         Includes each of  : 

Conclusions

The researcher has reached to number of conclusions as: 

  1. Imam Ali (BUH) relied on his political education  on the Islamic curriculum
  2. Imam Ali (BUH) applied on the principle of  comprehensive education in his political education to the others . 
  3. Imam Ali (BUH)  gathered between the theoretical style and practical one in political education

 

Recommendations

     On the light of results  , the researcher had come with , so he recommends of :

 

  1. The current educational curriculum  has to implied with political education of Imam Ali (BUH)  of  all  stages  .
  2. Finding out appropriate studies of political education  of Islam .
  3. intrusion the syllabus of the political concept of Imam Ali (BUH)  to the students of Law  and Policy colleges.

 

Suggestions

       The researcher  suggests many suggestions as : 

  1. Adopting a study of political education of The holly Qura’n
  2. Adopting a study of political education of Prophetical Style(Sinna )
  3. Adopting  a study  to know the scope of representing the   principles of the political Islamic education in  the  educational  institutions .

 

مكان  تواجد الرسالة أو الاطروحة:

ان هذه الرسالة الجامعية موجودة على شكل ورقي والكتروني في العتبة العلوية المقدسة في العراق : النجف الاشرف, مكتبة الروضة الحيدرية, قسم الرسائل الجامعية, وفي المكتبة العامة وايضا موجودة في قسم الصوتيات والالكترونيات التابع للعتبة.

بريد مكتبة الروضة الحيدرية

[email protected]

[email protected]

7802337277-00964 = الهاتف النقال